languageFrançais

مُؤسّس نقابة الفلاحين: مؤشّرات واعدة لموسم الحصاد رغم نقص الأسمدة

أكّد مُؤسّس النقابة التونسيّة للفلاحين ليث بن بشر أنّ التقديرات الأوليّة لموسم الحصاد الحالي تُشير إلى نتائج "واعدة"، مُشيرا إلى أنّ الاستعدادات جارية في أفضل الظروف.

وأوضح ليث بن بشر، خلال استضافته في برنامج "ميدي إيكو"، الخميس، أنّ تونس باتت اليوم على مشارف انطلاق عمليات الحصاد، وسط تفاؤل كبير تُترجمه البوادر الطيّبَة المُسجّلة في مختلف مناطق الإنتاج. وأرجع هذا التفاؤل إلى عدّة عوامل منها توفّر الظروف المناخيّة الملائمة، حيث شهدت الفترة الماضية نزول كميات مناسبة من الأمطار مع طقس ساعد على نمو المحاصيل بشكل جيّد.

وفي سياق مُتّصل، شدّد بن بشر على الأهمية التنظيميّة للقطاع، واصفا إياه بـ "المهيكل بامتياز"، حيث تتضافر جهود مختلف المتدخلين لإنجاح الموسم، بدءًا من الشركات التعاونية التي يشترك فيها الخواص، وصولاً إلى الشركات الخاصّة البحتة.

الأسعار ونقص الأسمدة 

وفيما يتعلّق بالجانب المالي، كشف بن بشر أنّ السعر المرجعي الحالي عند القبول بالنسبة للقمح الصلب -الذي يُمثّل العمود الفقري للإنتاج الوطني- قد استقر عند 100 دينار للقنطار الواحد. 

من جهة أخرى، أثار مُؤسّس النقابة ملف الأسمدة التي أكّد أنّها تشكو نقصا في الأسواق، حيث أشار إلى أنّ تونس تستهلك سنويا نحو 200 ألف طن من مادّة "الأمونترات"، في حين لم يتم توزيع سوى 120 ألف طن فقط خلال هذا الموسم.

وأكّد بن بشر على أنّ الحصيلة الإنتاجية كانت لتتجاوز التقديرات الحالية بكثير لو توفّرت الأسمدة بالكميات المطلوبة، مُوضّحا أنّ هذه الأزمة مرتبطة بالأساس بتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، باعتبار أن روسيا وأوكرانا أكبر منتجي هذه المواد عالمييا، بالإضافة إلى بعض العوائق اللوجستية والداخلية.

وتناول ليث بن بشر ملف نقص الأدوية الزراعية، معتبرا أنّ المسؤولية في هذا الصدد مشتركة، إذ لا تقع على عاتق الدولة بمفردها، بل يتحمل الموردون والخواص جانبا كبيرا منها.

ودعا بن بشر إلى ضرورة إجراء تقييم شامل لمرور 62 عاما على تأميم الأراضي الدولية، واصفا إياها بالركيزة الأساسية لبناء طريق السيادة الغذائية. وأكّد على أنّ هذا المسار يتطلب قرارات مُهمّة، وفي مقدّمتها على سبيل المثال مراجعة السعر المرجعي للحليب، منتقدا التوجّه نحو توريد الحليب المجفّف كحلّ للضغط على كلفة الإنتاج، معتبرا أنّ هذا الإجراء يتجاهل مصالح صغار الفلاحين.